الصالحي الشامي

355

سبل الهدى والرشاد

وروى أبو الشيخ عن عمر بن مهاجر قال : كان متاع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عمر بن عبد العزيز في بيت ينظر إليه كل يوم ، وكانت إذا اجتمعت إليه الوفود أدخلهم ليروا تلك المتاع فيقول : هذا ميراث من أكرمكم الله تعالى : وأعزكم به ، قال : وكان سريرا مرملا بشريط ، ومرقعة من أدم محشوة بليف وجفنة وقدحا ، وقطيفة صوف ، ورحى ، وكنانة فيها أسهم ، وكان في القطيفة أثر عرق رأسه ، فأصيب رجل فطلبوا أن يغسلوا بعض ذلك العرق فيسقط به فذكر ذلك لعمر فسقطه فبرأ . تنبيهان الأول : قال الواقدي : أجمع أصحابنا بالمدينة لا اختلاف بينهم في أن سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتراه عبد الله بن إسحاق الأشجاني - من موالي معاوية بأربعة آلاف درهم . الثاني : في بيان غريب ما سبق : البردي : نبت معروف واحدته بردية . خلت : بكسر الخاء وبالمثناة الفوقية ، قال أبو محمد بن قتيبة رحمه الله تعالى ، وهو الصواب ، وصحفه بعضهم ، فقال : خلب بضم الخاء وبالموحدة وفسره مصحفه بالليف ، قال ابن الجوزي ، ولولا ذكرناه عن حميد لكان الأليق أن يكون من ليف قوائمه من جريد بالراء والجريد هو السعف والله تعالى أعلم .